بيانات المؤلف
أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين أبو العباس بن عجيبة
الديانة | مسلم |
التوجه | سني |
المذهب الفقهي | مالكي |
المذهب العقدي | أشعري |
العهد | معاصر |
تاريخ الميلاد | 1160 |
تاريخ الوفاة | 1224 |
هو الإمام أحمد بن محمد بن المهدي بن الحسين بن محمد المعروف بابن عجيبة، والمُكنّى بأبي عباس،
الحسني نسباً، التطواني داراً، الفاسي تعلّماً، المالكي مذهباً، الشاذلي
طريقة.. أي تلقّى العلم في مدينة فاس المغربية ودرج على المذهب المالكي،
فإن له انتشاراً في المغرب العربي والأندلسي، ثم تصوّف على طريقة أبي الحسن
الشاذلي؛ الإمام المعروف والمدفون بمصر..!
ولد من أبوين صالحين،
كلاهما ينتسب إلى بيت النبوة، وإلى الحسن بن فاطمة بنت سيد الكونين على وجه
الخصوص وعرف أجداده بالصلاح كذلك وبالعلم الديني، مما وفر لأبي العباس
نشأة صالحة نقيّة، فحفظ القرآن في سن مبكرة، ورحل إلى مدينة القصر الكبير
مجتهداً في تحصيل العلم، ثم إلى مدينة تطوان، وهي موئل العلم والحكمة وهو
ابن العشرين، وأقبل على التحصيل في شتى فروع العلم كالفقه والتفسير والحديث
واللغة والنحو والصرف والمنطق، مع حسن تحصيله وإقباله.
فإذا بلغ
التاسعة والعشرين كان نجمه قد سطع وجلس للتدريس في مساجد تطوان ومدارسها،
لكن رغبته في الزيادة كانت دافعة إلى الرحيل إلى فاس، ليتحقق ـ أي يبلغ
مبلغ التحقيق في علوم العصر، لأن فاس كانت مركز العلماء الكبار في كل فن من
فنون العلم ـ وتلقّى العلم بها عن أعلام كبار أمثال أبي عبدالله محمد
التاود بن الطالب بن سودة المري ـ شيخ الإسلام في عصره، والذي أخذ عنه من
علماء مصر الشيخ الدرديري والحافظ الزبيدي، بينما من أساتذته بمصر الشيخ
العيدروس، وحسن الجبرتي وأبوالحسن العدوي وغيرهم..
وكذلك درس ابن عجيبة
على الحافظ أبي عبدالله الطيب بن عبدالمجيد بن كيران، الحجة في التفسير في
عصره، وكان يحضر درسه السلطان فمن دونه، وكان مدرّس التفسير في مسجد
القرويين، وله حاشية على صحيح البخاري وصحيح مسلم وسنن النسائي وشرح ألفية
العراقي في علم الحديث، وشرح حكم ابن عطاء الله وغير ذلك..
وتلقّى
أيضاً ابن عجيبة عن العلامة أبي عبدالله محمد بن أحمد بن بنيس الفاسي، علم
الفرائض والتسهيل لابن مالك وغير ذلك، وتلقّى أيضاً عن العلامة أبي عبدالله
محمد بن علي الورزازي، الذي أخذ عنه تلخيص المفتاح في البيان وجمع الجوامع
في الأصول، وحصل منه على إجازة مطلقة.
وبعد أن نال ابن عجيبة
حظه الأوفر من العلوم العقلية والنقلية، وبرز فيها على علماء عصره، حبب
إليه سلوك طريق التصوّف، وواكب في هذا الوقت ظهور حركة الشيخ الدرقاوي،
مجدد الطريق الشاذلي في الألف الثاني، ووجد فيه ابن عجيبة شيخاً بحق جمع
آداب الريادة، فاتصل بأحد تلامذته ومريديه الكبار وهو الشيخ محمد البوزيدي
الغماري، وأخذ عنه الطريقة الدرقاوية الشاذلية، وألزم نفسه منهج التربية
السلوكية كاملاً حتى فاضت بصدره بحار العرفان وأثمرت مجاهداته المخلصة؛
ألواناً باهرة من المعارف والفيوض النافعة الزاكية التي رفعت ذكره بين
المريدين إلى يومنا هذا..!
ولقد ترك الإمام ابن عجيبة
آثاراً علمية جيدة السبك رائقة الوصف في شتى العلوم كالتفسير والحديث
والفقه واللغة، أما أكثر مؤلفاته ففي التصوّف، وربما تكون هي التي اشتهرت
عنه بالمشرق، ففي التفسير تجد له: البحر المديد في تفسير القرآن المجيد،
وهو التفسير الكامل، و قد نهج فيه نهج القشيري في لطائف الإشارات.