الأول والآخر
الأول والآخر |
|
|---|---|
| الاسم | الأول والآخر |
| نوع الاسم | الأسماء المطلقة المضافة |
| معلومات إضافية عن الاسم | من أسرار اقتران الاسمين الأول والآخر، قال ابن القيم رحمه الله: "فإن من ثواب الهدى الهدى بعده، كما أن من عقوبة الضلالة الضلالة بعدها، قال الله تعالى {والذين اهتدوا زادهم هدى} [محمد: 17] فهداهم أولا فاهتدوا، فزادهم هدى ثانيا، وعكسه في أهل الزيغ كقوله تعالى {فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم} [الصف: 5] فهذه الإزاغة الثانية عقوبة لهم على زيغهم. وهذا القدر من سر اسميه الأول والآخر، فهو المعد، وهو الممد، ومنه السبب والمسبب، وهو الذي يعيذ من نفسه بنفسه، كما قال أعرف الخلق به: «وأعوذ بك منك،» والعبد تواب، والله تواب، فتوبة العبد رجوعه إلى سيده بعد الإباق، وتوبة الله نوعان: إذن وتوفيق، وقبول وإمداد". مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين (1/ 320) وجاء هذين الاسمين مقترنين باسمي الله تعالى الظاهر والباطن، ومما أفاده ذلك كمال الإحاطة الزمانية والمكانية، قال ابن القيم رحمه الله: "فمدار هذه الأسماء الأربعة على الإحاطة وهي إحاطتان زمانية ومكانية فإحاطة أوليته وآخريته بالقبل والبعد فكل سابق انتهى إلى أوليته وكل آخر انتهى إلى آخريته فأحاطت أوليته وآخريته بالأوائل والأواخر وأحاطت ظاهريته وباطنيته بكل ظاهر وباطن فما من ظاهر إلا والله فوقه وما من باطن إلا والله ودونه وما من أول إلا والله قبله وما من آخر إلا والله بعده فالأول قدمه والآخر دوامه وبقاؤه والظاهر علوه وعظمته والباطن قربه ودنوه فسبق كل شيء بأوليته وبقي بعد كل شيء بآخريته وعلا على كل شيء بظهوره ودنا من كل شيء ببطونه". طريق الهجرتين (ص: 47) |
| الأدلة على الاسم من القرآن | |
|
|
| الأدلة على الاسم من السنة | |
|
|
| صيغة أخرى من الاسم | |
|
|
|
| سرد الأسماء ذات صلة | |
|
|
|
| القائلون بثبوته | |
|
|
| الصفة التي اشتق منها الاسم (المصدر) | الأولية والآخرية |
| نوع الصفة | صفة ذاتية |
| معلومات إضافية عن الصفة | |
| الأدلة على ثبوت الصفة من القرآن | |
|
|
| الأدلة على ثبوت الصفة من السنة | |
|
|
| الحكم | |
| الأدلة على الفعل من القرآن | |
|
|
|
| الأدلة على الفعل من السنة | |
|
|
|
| دلالات الاسم | يدل الاسمان الكريمان بدلالة المطابقة على الذات وصفة الأولية والآخرية، ويدلان بدلالة التضمن على الذات منفردة أو على صفتي الأولية والآخرية منفردة، ويدلان بدلالة الالتزام على وجود الله تعالى، وعلى صفة الخلق، وصفة القدرة، وصفة العظمة، وغيرها من صفات الكمال. |
| شرح الاسم | فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: "اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء"، وهو ما يغني عن غيره. قال الخطابي: "الأول: هو السابق للأشياء كلها، الكائن الذي لم يزل قبل وجود الخلق فاستحق الأولية إذ كان موجودا ولا شيء قبله ولا معه، ... الآخر: هو الباقي بعد فناء الخلق، وليس معنى الآخر ما له الانتهاء ". شأن الدعاء (1/87). وقال البغوي رحمه الله: "الأول" قبل كل شيء بلا ابتداء، كان هو ولم يكن شيء موجودًا و"الآخر" بعد فناء كل شيء، بلا انتهاء تفنى الأشياء ويبقى هو". تفسير البغوي (8/ 29) قال ابن القيم رحمه الله: "فهو الأول الذي ابتدأت منه المخلوقات والآخر الذي انتهت إليه عبوديتها وإرادتها ومحبتها فليس وراء الله شيء يقصد ويعبد ويتأله كما أنه ليس قبله شيء يخلق ويبرأ". طريق الهجرتين (ص: 41) وقال ابن القيم رحمه الله: "فسبق كل شيء بأوليته وبقي بعد كل شيء بآخريته". طريق الهجرتين (ص: 47). |
| المقتضى اللازم | قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "كل ما سوى الله مخلوق حادث كائن بعد أن لم يكن وأن الله وحده هو القديم الأزلي ليس معه شيء قديم تقدمه بل كل ما سواه كائن بعد أن لم يكن فهو المختص بالقدم كما اختص بالخلق والإبداع والإلهية والربوبية وكل ما سواه محدث مخلوق مربوب عبد له، وهذا العني هو المعروف عن الأنبياء وأتباع من المسلمين واليهود والنصارى وهو مذهب أكثر الناس غير أهل الملل من الفلاسفة وغيرهم". درء تعارض العقل والنقل (1/ 72) قال ابن عاشور رحمه الله: "واعلم أن هذا الوصف يستلزم صفة الغنى المطلق، وهي عدم الاحتياج إلى المخصص، أي مخصص يخصصه بالوجود بدلا عن العدم، لأن الأول هنا معناه الموجود لذاته دون سبق ويستلزم ذلك انفراده تعالى بصفة الوجود لأنه لو كان غير الله واجبا وجوده لما كان الله موصوفا بالأولية، فالموجودات غير الله ممكنة، والممكن لا يتصف بالأولية المطلقة، فلذلك تثبت له الوحدانية، ثم هذه الأولية في الوجود تقتضي أن تثبت لله جميع صفات الكمال اقتضاء عقليا بطريق الالتزام البين بالمعنى الأعم وهو الذي يلزم من تصور ملزومه وتصوره الجزم بالملازمة بينهما. ووصف الله تعالى بأنه الآخر بعد وصفه بأنه الأول مع كون الوصفين متضادين يقتضي انفكاك جهتي الأولية والآخرية، فلما تقرر أن كونه الأول متعلق بوجود الموجودات اقتضى أن يكون وصفه ب الآخر متعلقا بانتقاض ذلك الوجود، أي هو الآخر بعد جميع موجودات السماء والأرض، وهو معنى قوله تعالى: {نرث الأرض ومن عليها} وقوله: {كل شيء هالك إلا وجهه}، فتقدير المعنى: والآخر في ذلك أي في استمرار الوجود الذي تقرر بوصفه بأنه الأول. وليس في هذا إشعار بأنه زائل ينتابه العدم، إذ لا يشعر وصف الآخر بالزوال لا مطابقة ولا التزاما". التحرير والتنوير (27/ 360) عدم التحرير والتنوير (27/ 361) |
| المقتضى المتعدي | |
| الأثر المترتب على الإيمان بالاسم | 1. إثبات ما دل عليه هذين الاسمين من معاني وصفات، فهو سبحانه السابق لكل ما سواه، والباقي بعد كل شيء. 2. غنى الله سبحانه، وكماله، وعظمته، فهو الذي اتصف بصفات الكمال والجلال أزلا وابتداء، فلم يسبق كماله بعدم، ولا يلحقه نقص ولا عيب ولا فناء. 3. الرد على المبطلين كالفلاسفة والملاحدة ومن قال بقولهم بتسلسل الحوادث، أو أن الله تعالى مسبوق بعدم أو يلحقه فناء –تعالى الله عن قولهم-، قال ابن القيم رحمه الله: "فأرشدهم بهذه الآية إلى بطلان التسلسل الباطل ببديهة العقل، وأن سلسلة المخلوقات فى ابتدائها تنتهى إلى أول ليس قبله شئ، كما تنتهى فى آخرها إلى آخر ليس بعده شئ، كما أن ظهوره هو العلو الذى ليس فوقه شئ، وبطونه هو الإحاطة التى لا يكون دونه فيها شئ، ولو كان قبله شئ يكون مؤثرا فيه، لكان ذلك هو الرب الخلاق، ولا بد أن ينتهى الأمر إلى خالق غير مخلوق، وغنى عن غيره، وكل شىء فقير إليه، قائم بنفسه، وكل شئ قائم به، موجود بذاته، وكل شئ موجود به. قديم لا أول له، وكل ما سواه فوجوده بعد عدمه، باق بذاته، وبقاء كل شىء به، فهو الأول الذى ليس قبله شىء، والآخر الذى ليس بعده شئ، الظاهر الذى ليس فوقه شئ، الباطن الذى ليس دونه شئ" زاد المعاد في هدي خير العباد (2/ 462). 4. إفراده سبحانه بالعبودية والربوبية والأسماء والصفات، وتنزيهه عن الشريك في توحيده، فهو سبحانه الأول والآخر، قال ابن القيم رحمه الله: "فليس وراء الله شيء يقصد ويعبد ويتأله كما أنه ليس قبله شيء يخلق ويبرأ فكما كان واحدا في إيجادك فاجعله واحدا في تألهك إليه لتصح عبوديتك وكما ابتدأ وجودك وخلقك منه فاجعله نهاية حبك وإرادتك وتألهك إليه لتصح لك عبوديته باسمه الأول والآخر". طريق الهجرتين (ص: 41) 5. دفع الوساوس والأوهام والظنون الباطلة في حق الله تعالى، عن أبي زميل، قال: سألت ابن عباس فقلت: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله ما أتكلم به، قال: فقال لي: «أشيء من شك؟» قال: وضحك، قال: «ما نجا من ذلك أحد»، قال: حتى أنزل الله عز وجل {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرءون الكتاب من قبلك} الآية، قال: فقال لي: «إذا وجدت في نفسك شيئا فقل» {هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم}". سنن أبي داود (4/ 329) 6. عدم التعلق بالأسباب والاعتماد عليها، فالإحسان مبتدؤه من الله تعالى، قال ابن القيم رحمه الله: "فعبوديته باسمه الأول تقتضي التجرد من مطالعة الأسباب والوقوف أو الالتفات إليها وتجريد النظر إلى مجرد سبق فضله ورحمته وأنه هو المبتدىء بالإحسان من غير وسيلة من العبد إذ لا وسيلة له في العدم قبل وجوده أي وسيلة كانت هناك وإنما هو عدم محض وقد أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا فمنه سبحانه الإعداد ومنه الإمداد وفضله سابق على الوسائل والوسائل من مجرد فضله وجوده لم تكن بوسائل أخرى فمن نزل اسمه الأول على هذا المعنى أوجب له فقرا خاصا وعبودية خاصة، وعبوديته باسمه الآخر تقتضي أيضا عدم ركونه ووثوقه بالأسباب والوقوف معها فإنها تنعدم لا محالة وتنقضي بالآخرية ويبقى الدائم الباقي بعدها فالتعلق بها تعلق بعدم وينقضي والتعلق بالآخر سبحانه تعلق بالحي الذي لا يموت ولا يزول فالمتعلق به حقيق أن لا يزول ولا ينقطع بخلاف التعلق بغيره مما له آخر يفنى به". طريق الهجرتين (ص: 40) 7. كمال التعظيم لله سبحانه والافتقار والذل له سبحانه، فهو الأول السابق لكل شيء، وهو الباقي بعد فناء كل شيء، ومن كانت هذه صفته فهو المستحق لأن يعظم، ويفتقر إليه، قال ابن القيم رحمه الله: "فتأمل عبودية هذين الاسمين وما يوجبانه من صحة الاضطرار إلى الله وحده ودوام الفقر إليه دون كل شيء سواه وأن الأمر ابتدأ منه وإليه يرجع فهو المبتدىء بالفضل حيث لا سبب ولا وسيلة وإليه تنتهي الأسباب والوسائل فهو أول كل شيء وآخره فهو الأول الذي ابتدأت منه المخلوقات والآخر الذي انتهت إليه عبوديتها وإرادتها ومحبتها فليس وراء الله شيء يقصد ويعبد ويتأله كما أنه ليس قبله شيء يخلق ويبرأ فكما كان واحدا في إيجادك فاجعله واحدا في تألهك إليه لتصح عبوديتك وكما ابتدأ وجودك وخلقك منه فاجعله نهاية حبك وإرادتك وتألهك إليه لتصح لك عبوديته باسمه الأول والآخر وأكثر الخلق تعبدوا له باسمه الأول وإنما الشأن في التعبد له باسمه الآخر فهذه عبودية الرسل وأتباعهم فهو رب العالمين وإله المرسلين سبحانه وبحمده". طريق الهجرتين (ص: 41) 8. عظمة محبة الله تعالى، لكماله سبحانه، فالنفوس مجبولة على حب الكمال، ولا كمال أعظم من كمال الأول والآخر سبحانه، والاستغناء به سبحانه. 9. الإخلاص لله تعالى، وعدم العجب بالعمل، وعدم مراءاة الناس، وعدم انتظار جزاء منهم، فهو سبحانه الأول والآخر، وجميع الخلق مسبوقون بالعدم، ويلحقهم الفناء، والفضل كله من الأول والآخر سبحانه وليس من نفسه ولا أحد سواه، وما كان لله يبقى. 10. الزهد في الدنيا، وعدم التعلق بها، فمهما بلغت في زخرفها ومتاعها فهي فانية وإلى زوال، وإنما المرجع إلى الله تعالى، مما يدفع العبد للمبادرة إلى التوبة والأوبة. 11. الاجتهاد في طلب الآخرة ورضا الله جل وعلا والعمل والقول الذي يقرب لجنته، فهي التي يتصل نعيمها ويدوم رزقها، بإبقاء الله تعالى له. 12. الدعاء باسمي الله الأول والآخر، والتوسل بهما، والتعبيد لهما. 13. الاتصاف بصفة الأولية في الخير، بالمسابقة إلى الخيرات، والمسارعة إلى الطاعات، والعجلة لمرضاة الرب سبحانه. |