البصير
البصير |
|
|---|---|
| الاسم | البصير |
| نوع الاسم | الأسماء المطلقة |
| معلومات إضافية عن الاسم | اقترن اسم الله البصير باسمي السميع والخبير: أولًا: مع اسمه السميع كثيرًا: وهذا يفيد كمالا على كمال، ويفيد وجوب إثبات صفات الله تعالى مع تنزيهه سبحانه عن مشابهة المخلوقين، فقد أثبت الله تعالى صفتي البصر والسمع له مع اتصاف سائر الخلق بالصفتين، كما يفيد ذلك كمال إحاطته سبحانه بالمخلوقات. ثانيًا: مع اسمه الخبير: وهذا يفيد أن إبصار الله تعالى بعباده هو بصر إحاطة كاملة بأحوالهم وشامل لعلمه سبحانه بظواهرهم وبواطنهم. |
| الأدلة على الاسم من القرآن | |
|
|
| الأدلة على الاسم من السنة | |
|
|
| صيغة أخرى من الاسم | |
|
|
|
| سرد الأسماء ذات صلة | |
|
|
|
| القائلون بثبوته | |
|
|
| الصفة التي اشتق منها الاسم (المصدر) | البصر |
| نوع الصفة | ذاتية فعلية |
| معلومات إضافية عن الصفة | |
| الأدلة على ثبوت الصفة من القرآن | |
|
|
| الأدلة على ثبوت الصفة من السنة | |
|
|
|
| الحكم | |
| الأدلة على الفعل من القرآن | |
|
|
| الأدلة على الفعل من السنة | |
|
|
| دلالات الاسم | يدل اسم الله تعالى البصير بدلالة المطابقة على ذات الله تعالى وعلى صفة البصر. ويدل بدلالة التضمن على الذات منفردة، وعلى صفة البصر منفردة. ويدل بدلالة الالتزام على صفات كثيرة كالحياة، والعلم، والإرادة، والإحاطة، وغير ذلك من الصفات. |
| شرح الاسم | قال السعدي رحمه الله: "البصير" الذي يبصر كل شيء وإن دق وصغر، فيبصر دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء، ويبصر ما تحت الأرضين السبع، كما يبصر ما فوق السموات السبع". تفسير السعدي (ص: 946) قال الزجاج: "البصير هذا فعيل في معنى مفعل كما جاء أليم في معنى مؤلم". تفسير أسماء الله الحسنى - الزجاج (ص: 42) قال الخطابي: "ويقال: البصير: العالم بخفيات الأمور". شأن الدعاء (1/ 61). |
| المقتضى اللازم | إن المقتضى اللازم لاسم الله تعالى البصير هو إثبات صفة البصر لله تعالى، ورؤيته للخلائق، وإدراكه بكل المبصرات، وبصره سبحانه غير مسبوق بعدم، ولا يتطرق إليه نقص بوجه من الوجوه، ولا يلحقه فناء ولا عدم. بخلاف المخلوق فإن بصره مسبوق بعدم، وهو ناقص بحيث لا يرى ما بعد، وما ستره عنه ساتر، ويتطرق إليه المرض والضعف، ويلحقه الفناء والزوال. |
| المقتضى المتعدي | إن المقتضى المتعدي لاسم الله تعالى البصير أن تعالى يهدي ويضل من يشاء، ويغني ويفقر من يشاء، وغير ذلك من أفعال الله تعالى في عباده، وذلك أنه سبحانه بصير بهم، وبصير بما يصلح شؤونهم وأمورهم، وهو سبحانه يجازي عباده على أعمالهم، فهو بصير بهم وبأعمالهم. |
| الأثر المترتب على الإيمان بالاسم | 1. إثبات ما يتضمنه اسم الله تعالى البصير من صفات ومعاني. 2. إثبات صفة العين لله تعالى، على الوجه اللائق بكماله وجلاله، من غير تشبيه ولا تعطيل، فالله تعالى متصف أن له عينين، قال تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}، وقال تعالى: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي}، وقال: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا}، وقال: "إنَّ اللهَ لا يَخفَى عليكُم، إنَّ اللهَ ليس بأعورَ «وأشارَ إلى عَيْنِه»، وإنَّ المسيحَ الدَّجَّالَ أعورُ العَينِ اليُمنَى، كأنَّ عَينَه عِنَبةٌ طافيةٌ". 3. توحيد الله تعالى وإفراده بالعبودية، لاتصافه بصفات الكمال والجلال، وقد أبطل الله تعالى عبادة الآلهة من دونه لنقصها، قال تعالى عن إبراهيم وهو ينكر على قومه: ﴿لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا﴾، وقال تعالى مسفها آلهة المشركين: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ﴾. 4. محبة الله تعالى لكمال صفاته وجلال نعوته، فهو سبحانه البصير الذي لا تخفى عليه خافية. 5. الله تعالى بصير بالمخلوقات وبأحوال عباده كلها، عظيمها ودقيقها، علانيتها وسرها، لا يخفى عليه شيء، لا يحجز بصره حاجز، ولا يستره ساتر، قال ابن القيم: "البصير الذى لكمال بصره يرى تفاصيل خلق الذرة الصغيرة وأعضائها ولحمها ودمها ومخها وعروقها، ويرى دبيبها على الصخرة الصماءِ في الليلة الظلماءِ، ويرى ما تحت الأرضين السبع كما يرى ما فوق السموات السبع". طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص: 127). 6. الإحسان في عبادة الله تعالى، والإخلاص له، وإتقان العمل، فالله تعالى مطلع على كل شيء، قال تعالى: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِين} [يونس: 61]، قال النووي رحمه الله: "قوله صلى الله عليه وسلم (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) هذا من جوامع الكلم التي أوتيها صلى الله عليه وسلم؛ لأنا لو قدرنا أن أحدنا قام في عبادة وهو يعاين ربه سبحانه وتعالى لم يترك شيئا مما يقدر عليه من الخضوع والخشوع وحسن السمت واجتماعه بظاهره وباطنه على الاعتناء بتتميمها على أحسن وجوهها إلا أتى به، فقال صلى الله عليه وسلم اعبد الله في جميع أحوالك كعبادتك في حال العيان؛ فإن التتميم المذكور في حال العيان إنما كان لعلم العبد باطلاع الله سبحانه وتعالى عليه فلا يقدم العبد على تقصير في هذا الحال للاطلاع عليه وهذا المعنى موجود مع عدم رؤية العبد فينبغي أن يعمل بمقتضاه، فمقصود الكلام الحث على الإخلاص في العبادة ومراقبة العبد ربه تبارك وتعالى في إتمام الخشوع والخضوع وغير ذلك وقد ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصالحين ليكون ذلك مانعا من تلبسه بشيء من النقائص احتراما لهم واستحياء منهم فكيف بمن لا يزال الله تعالى مطلعا عليه في سره وعلانيته". شرح النووي على مسلم (1/ 158) 7. الاستقامة على الشرع، وامتثال أوامر الله تعالى، والصبر عليها وعلى الأذى في سبيل ذلك، قال تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. 8. الثقة بنصر الله تعالى وتأييده، قال تعالى: {قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} [طه: 46]. 9. رجاء ثواب العمل الصالح من الله تعالى، وعدم النظر إلى ما عند الناس وجزائهم، قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. 10. مراقبة الله تعالى في كل الأحوال، والحياء منه، وخشيته في السر والعلن، وعدم الاستخفاف بنظره، وتجنب معصيته في الخلوات، قال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} [الإسراء: 17]، قال النبي صلى الله عليه وسلم، أنه: «لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله عز وجل هباء منثورا» ، قال ثوبان: يا رسول الله صفهم لنا، جلهم لنا أن لا نكون منهم، ونحن لا نعلم، قال: «أما إنهم إخوانكم، ومن جلدتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها» سنن ابن ماجه (2/ 1418) رقم (4245). 11. الرضا بقضاء الله تعالى وقدره، فهو سبحانه البصير بأحوالهم، العليم بما يصلح أمورهم، قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} [الإسراء: 30]. 12. شكر الله تعالى على نعمة البصر، بغضه عن المحرمات، واستعماله في طاعة الله تعالى، قال تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: 30، 31]. 13. الصبر على الابتلاء بفقد البصر، وقد أعد الله الثواب العظيم لمن صبر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر، عوضته منهما الجنة" يريد: عينيه. صحيح البخاري (7/ 116) رقم (5653). 14. عدم اليأس والقنوط من رحمة الله تعالى، قال صلى الله عليه وسلم: "عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غِيَرِهِ، ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب"، وهذا يورث العبد الطمأنينة والسكينة وانشراح الصدر لعلمه بنظر الله تعالى لحاله وقرب فرجه. 12 الخوف من الوقوع الكفر والإلحاد وسائر المعاصي، وعدم الاغترار باستدراج الله تعالى لهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. 13. طلب البصيرة من الله تعالى، وهي نور في القلب، فهو الذي يمن على عبده بنعمة البصيرة والسلامة من الانحراف والعمى، وعلى حسب قوة البصيرة تكون الفراسة، قال تعالى: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ } [الحشر: 2]، وقال سبحانه: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور} [الحج: 46]. 14. التشوق لرؤية نعيم الجنة ورؤية الله تعالى في الآخرة، وسؤال الله تعالى ذلك، فعن عطاء بن السائب، عن أبيه، قال: صلى بنا عمار بن ياسر صلاة، فأوجز فيها، فقال له بعض القوم: لقد خففت أو أوجزت الصلاة، فقال: أما على ذلك، فقد دعوت فيها بدعوات سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قام تبعه رجل من القوم هو أبي غير أنه كنى عن نفسه، فسأله عن الدعاء، ثم جاء فأخبر به القوم: «اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضاء بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين». سنن النسائي (3/ 54) رقم (1305). 15. دعاء الله تعالى باسمه البصير، والتوسل إليه به، والتعبيد له. |