الجبار

الاسم الجبار
نوع الاسم الأسماء المطلقة
معلومات إضافية عن الاسم

جاء اسم الله تعالى الجبار مقترن باسميه تعالى العزيز والمتكبر، وأفاد ذلك زيادة بيان وتأكيد لعظمة الخالق جل وعلا، واستحقاقه للتعظيم المطلق.

الأدلة على الاسم من القرآن
  1. قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر: 23]
الأدلة على الاسم من السنة
  1. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر، نزلا لأهل الجنة» فأتى رجل من اليهود فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم، ألا أخبرك بنزل أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: «بلى» قال: تكون الأرض خبزة واحدة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلينا ثم ضحك حتى بدت نواجذه، ثم قال: ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: إدامهم بالام ونون، قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون، يأكل من زائدة كبدهما سبعون ألفا". صحيح البخاري (8/ 108) رقم (6520)، صحيح مسلم (4/ 2151) رقم (2792).
  2. في حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه الطويل: وفيه قال صلى الله عليه وسلم: "وحتى يبقى من كان يعبد الله من بر أو فاجر، فيقال لهم: ما يحبسكم وقد ذهب الناس؟ فيقولون: فارقناهم، ونحن أحوج منا إليه اليوم، وإنا سمعنا مناديا ينادي: ليلحق كل قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربنا، قال: فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته التي رأوه فيها أول مرة، فيقول: أنا ربكم، فيقولون: أنت ربنا". صحيح البخاري (9/ 129) رقم (7439).
  3. في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه الطويل في الشفاعة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فأشار إليه جبريل: أن نعم إن شئت، فعلا به إلى الجبار، فقال وهو مكانه: يا رب خفف عنا فإن أمتي لا تستطيع هذا، فوضع عنه عشر صلوات ثم رجع إلى موسى...". صحيح البخاري (9/ 149) رقم (7517).
  4. عن عبد الله بن عمر، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر وهو يقول: «يأخذ الجبار عز وجل سماواته وأرضيه بيديه». صحيح مسلم (4/ 2149) رقم (2788).
صيغة أخرى من الاسم
سرد الأسماء ذات صلة
القائلون بثبوته
  1. ذكره جميع من ألف في الأسماء والصفات عدا الأصبهاني
الصفة التي اشتق منها الاسم (المصدر) الجبروت
نوع الصفة ذاتية فعلية
معلومات إضافية عن الصفة
الأدلة على ثبوت الصفة من القرآن
  1. ثبوت اسم الجبار في القرآن في قوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الحشر: 23]
الأدلة على ثبوت الصفة من السنة
  1. عن حذيفة بن اليمان قال: "صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة من رمضان في حجرة من جريد النخل قال فقام فكبر فقال : الله أكبر ذو الجبروت و الملكوت و ذو الكبرياء و العظمة" .المستدرك على الصحيحين للحاكم مع تعليقات الذهبي في التلخيص (1/ 466) رقم (1201)، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
  2. وعن عوف بن مالك يقول: "قمت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فلما ركع مكث قدر سورة البقرة يقول في ركوعه سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة: مسند أحمد (39/ 405) رقم (23980)، وسنن النسائي (2/ 191) رقم (1049).
الحكم
الأدلة على الفعل من القرآن
الأدلة على الفعل من السنة
دلالات الاسم

يدل اسم الله تعالى الجبار بدلالة المطابقة على ذات الله عز وجل وعلى صفة الجبروت.

ويدل بدلالة التمن على الذات منفردة، وعلى صفة الجبروت منفردة.

ويدل بدلالة الالتزام على الربوبية والألوهية، والقوة، والعزة، والعلو، والكبر وغير ذلك 

شرح الاسم

قال ابن فارس: (جبر) الجيم والباء والراء أصل واحد، وهو جنس من العظمة والعلو والاستقامة. فالجبار: الذي طال وفات اليد، يقال فرس جبار، ونخلة جبارة. وذو الجبورة وذو الجبروت: الله جل ثناؤه. ويقال أجبرت فلانا على الأمر، ولا يكون ذلك إلا بالقهر وجنس من التعظم عليه. مقاييس اللغة (1/ 501)

معنى الاسم في حق الله تعالى:

قال الطبري رحمه الله: "(الجبار) يعني: المصلح أمور خلقه، المصرفهم فيما فيه صلاحهم. وكان قتادة يقول: جبر خلقه على ما يشاء من أمره". تفسير الطبري (23/ 304)

قال القرطبي: "(الجبار) قال ابن عباس: "هو العظيم وجبروت الله عظمته، وهو على هذا القول صفة ذات،... فكان هذا الاسم يدل على عظمة الله وتقديسه عن أن تناله النقائص وصفات الحدث، وقيل: هو من الجبر وهو الإصلاح، يقال: جبرت العظم فجبر، إذا أصلحته بعد الكسر، فهو فعال من جبر إذا أصلح الكسير وأغنى الفقير. وقال الفراء: هو من أجبره على الأمر أي قهره. قال: ولم أسمع فعالا من أفعل إلا في جبار ودراك من أدرك. وقيل: الجبار الذي لا تطاق سطوته". تفسير القرطبي (18/ 47)

قال ابن القيم رحمه الله في نونيته:

وكذلك الجبار من أوصافه ... والجبر في أوصافه نوعان

جبر الضعيف وكل قلب قد غدا ... ذا كسرة فالجبر منه دان

والثاني جبر القهر بالعز الذي ... لا ينبغي لسواه من إنسان

وله مسمى ثالث وهو العـ ... ـلو فليس يدنو منه من إنسان

من قولهم جبارة للنخلة العليـ ... ـا التي فاتت لكل بنان

قال ابن الأثير: "في أسماء الله تعالى «الجبار»، ومعناه الذي يقهر العباد على ما أراد من أمر ونهي.

يقال: جبر الخلق وأجبرهم، وأجبر أكثر. وقيل هو العالي فوق خلقه، وفعال من أبنية المبالغة، ومنه قولهم: نخلة جبارة، وهي العظيمة التي تفوت يد المتناول". النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 235)

قال الغزالي: "الجبار: هو الذي ينفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل واحد ولا تنفذ فيه مشيئة أحد الذي لا يخرج أحد من قبضته وتقصر الأيدي دون حمى حضرته فالجبار المطلق هو الله سبحانه وتعالى فإنه يجبر كل أحد ولا يجبره أحد". المقصد الأسنى (ص: 74)

قال السعدي رحمه الله: "الجبار بمعنى العلي الأعلى، وبمعنى القهار، وبمعنى الرؤوف، الجبار للقلوب المنكسرة، وللضعيف العاجز، ولمن لاذ به، ولجأ إليه.

وله ثلاثة معان كلها داخلة باسمه الجبار: فهو الذي يجير الضعيف، وكل قلب منكسر لأجله، فيجبر الكسير ويغني الفقير ويُيّسر على المعسر كل عسير، ويجبر المصاب بتوفيقه للثبات، والصبر، ويعيضه على مصابه أعظم الأجر إذا قام بواجبها، ويجبر جبراً خاصاً قلوب الخاضعين لعظمته وجلاله، وقلوب المحبين بما يفيض عليها من أنواع كراماته، وأصناف المعارف والأحوال الإيمانية فقلوب المنكسرين لأجله جبرها دان قريب وإذا دعا الداعي فقال: "اللهم أجبرني، فإنه يريد هذا الجبر الذي حقيقته اصلاح العبد ودفع جميع المكاره عنه".

والمعنى الثاني: أنه القهار لكل شيء، الذي دان له كل شيء، وخضع له كل شيء.

والمعنى الثالث: أنه العلي على كل شيء، فصار الجبار متضمناً لمعنى الرؤوف القهار العلي، وقد يراد به معنى رابع وهو المتكبر عن كل سوء، ونقص، وعن مماثلة أحد، وعن أن يكون له كفؤ أو ضد أو سمي أو شريك في خصائصه، وحقوقه". تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (ص: 176)


المقتضى اللازم

إن المقتضى اللازم لاسمه تعالى الجبار أنه سبحانه له الجبروت المطلق، والعظمة المطلقة، وعلو القهر والقدر والذات على عباده، وجبروته سبحانه صفة ذاتية لازمة له، لم تسبق بعدم ولا يتخللها نقص ولا يلحقها فناء ولا عدم.

المقتضى المتعدي

إن مقتضى اسم الله تعالى الجبار يستلزم إثبات فعل الجبر له سبحانه، فهو سبحانه يجبر خلقه على ما يشاء، وهو سبحانه يجبر ضعفهم وكسرهم، وهو سبحانه من يخلق فيهم خلق جبر بعضهم بعضا بالتراحم والرأفة.

قال ابن القيم رحمه الله: "فالجبر بهذا المعنى معناه القهر والقدرة وأنه سبحانه قادر على أن يفعل بعبده ما شاء وإذا شاء منه شيئا وقع ولا بد وإن لم يشأ لم يكن ليس كالعاجز الذي يشاء ما لا يكون ويكون ما لا يشاء والفرق بين هذا الجبر وجبر المخلوق لغيره من وجوه:

أحدها أن المخلوق لا قدرة له على جعل الغير مريدا للفعل محبا له والرب تعالى قادر على جعل عبده كذلك.

الثاني: أن المخلوق قد يجبر غيره إجبارا يكون به ظالما معتديا عليه والرب أعدل من ذلك فإنه لا يظلم أحدا من خلقه بل مشيئته نافذة فيهم بالعدل والإحسان بل عدله فيهم من إحسانه إليهم كما سنبينه إن شاء الله تعالى.

الثالث: أن المخلوق يكون في جبره لغيره سفيها أو عائبا أو جاهلا والرب تعالى إذا جبر عبده على أمر من الأمور كان له في ذلك من الحكمة والعدل والإحسان والرحمة ما هو محمود عليه بجميع وجوه الحمد.

الرابع: أن المخلوق يجبر غيره لحاجته إلى ما جبره عليه ولانتفاعه بذلك وهذا لأنه فقير بالذات وأما الرب تعالى فهو الغني بذاته الذي كل ما سواه محتاج إليه وليس به حاجة إلى أحد.

الخامس: أن المخلوق يجبر غيره لنقصه فيجبره ليحصل له الكمال بما أجبره عليه والرب له الكمال المطلق من جميع الوجوه وكماله من لوازم ذاته لم يستفده من خلقه بل هو الذي أعطاهم من الكمال ما يليق بهم فالمخلوق يجبر غيره ليتكمل والرب تعالى منزه عن كل نقص فكماله المقدس ينفي الجبر.

السادس: أن المخلوق يجبر غيره على فعل يعينه به على غرضه لعجزه عن التوصل إليه إلا بمعاونته له فصار الفعل من هذا والقهر والإكراه من هذا محصلا لغرض المكره كما أن المعين لغيره باختياره شريك له في الفعل والرب تعالى غني عما سواه بكل وجه فيستحيل في حقه الجبر.

السابع: أن المجبور على ما لا يريد فعله يجد من نفسه فرقا ضروريا بينه وبين ما يريد فعله باختياره ومحبته فالتسوية بين الأمرين تسوية بين ما علم بالحس والاضطرار الفرق بينهما وهو كالتسوية بين حركة المرتعش وحركة الكاتب وهذا من أبطل الباطل.

الثامن: أن الله سبحانه قد فطر العباد على أن المجبور المكره على الفعل معذور لا يستحق الذم والعقوبة ويقولون قد أكره على كذا وجبره السلطان عليه وكما أنهم مفطورون على هذا فهم مفطورون أيضا على ذم من فعل القبائح باختياره وشريعته سبحانه موافقة لفطرته في ذلك فمن سوى بين الأمرين فقد خرج عن موجب الشرع والعقل والفطرة.

التاسع: أن من أمر غيره بمصلحة المأمور وما هو محتاج إليه ولا سعادة له ولا فلاح إلا به لا يقال جبره على ذلك وإنما يقال نصحه وأرشده ونفعه وهداه ونحو ذلك وقد لا يختار المأمور المنهي ذلك فيجبره الناصح له على ذلك من له ولاية الإجبار وهذا جبر الحق وهو جائز بل واقع في شرع الرب وقدره وحكمته ورحمته وإحسانه لا نمنع هذا الجبر.

العاشر: أن الرب ليس كمثله شيء في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله فجعله العبد فاعلا لقدرته ومشيئته واختياره أمر يختص به تبارك وتعالى والمخلوق لا يقدر أن يجعل غيره فاعلا إلا بإكراهه له على ذلك فإن لم يكرهه لم يقدر على غير الدعاء والأمر بالفعل وذلك لا يصير العبد فاعلا فالمخلوق هو يجبر غيره على الفعل ويكرهه عليه فنسبه ذلك إلى الرب تشبيه له في أفعاله بالمخلوق الذي لا يجعل غيره فاعلا إلا بجبره له وإكراهه فكمال قدرته تعالى وكمال علمه وكمال مشيئته وكمال عدله وإحسانه وكمال غناه وكمال ملكه وكمال حجته على عبده تنفي الجبر".

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 129، 130)


الأثر المترتب على الإيمان بالاسم

1. إثبات ما تضمنه الاسم من معاني وصفات.

2. إثبات علو الله تعالى على خلقه وقهره لهم على ما يريده سبحانه، لا يخرج عن ذلك أحد من الخلق.

3. عظمة الخالق جلا وعلا، وقوته، وجلاله سبحانه، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر"، وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، على المنبر وهو يقول: «يأخذ الجبار عز وجل سماواته وأرضيه بيديه».

4. تفرد الله تعالى بالجبروت والقهر، وهي صفة كمال في حقه سبحانه، ولا يجوز للعباد أن يتصفوا منها، كان صلى الله عليه وسلم: "يقول في ركوعه: سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة"، وذم الله تعالى الجبار من الخلق، قال تعالى: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ} [غافر: 35].

5. توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته، فهو سبحانه القاهر عليهم، المتصرف في شؤونهم، المدبر لأمورهن، وجميع الخلق مقهورون، فكان هو المستحق وحده للعبادة والتعظيم.

6. محبة الله تعالى لاتصافه بالعظمة والجلال والكبرياء، ولإحسانه بعباده بجبر الضعيف والكسر، ورحمته بهم.

7. تعليق القلب بالله تعالى، وقطع الطمع في المخلوقين، والخوف منهم، فالله تعالى هو الجبار القاهر على كل الخلائق، وهو الذي يجبر عباده المؤمنين المتوكلين عليه.

8. عدم خروج العباد عن مشيئته سبحانه لا يعني أنه سبحانه يجبرهم على الإيمان أو الكفر، أو الهداية والضلال، بل للعباد مشيئة لكنها لا تخرج عن مشيئة الله سبحانه، فلا يجوز الاحتجاج بالجبر على الضلال والكفر.

9. قهره سبحانه للجبابرة والطغاة والظلمة، وأنه سبحانه ينصر عباده المظلومين المستضعفين، قال تعالى: {وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ} [إبراهيم: 15]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين". صحيح البخاري (6/ 138) رقم (4850)، صحيح مسلم (4/ 2186) رقم (2846)، وعن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يطوي الله عز وجل السماوات يوم القيامة، ثم يأخذهن بيده اليمنى، ثم يقول: أنا الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون. ثم يطوي الأرضين بشماله، ثم يقول: أنا الملك أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟". صحيح مسلم (4/ 2148) رقم (2788).

10. التواضع لله تعالى، والخوف منه، وخشيته سبحانه، فهو سبحانه الجبار، وهذا هو خلق الأنبياء، قال تعالى عن عيسى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} [مريم: 14]، وعن يحيى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا} [مريم: 14].

11. الرضا بقدر الله تعالى، والصبر على أقداره المؤلمة، فهو سبحانه القاهر لعباده، المدبر لأمورهم وفق حكمته البالغة، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، وهو سبحانه يجبر ضعف عباده، ويجيرهم في مصابهم، لذا شرع للعبد عند المصيبة أن يقول: "إنا لله وإنا إليه راجعون".

12. الاطمئنان وانشراح الصدر، وتجنب اليأس والقنوط، فهو سبحانه يجبر الكسور، والقلوب، ويرحم عباده، "يجبر ضعف الضعفاء من عباده، ويجبر كسر القلوب المنكسرة من أجله، الخاضعة لعظمته وجلاله؛ فكم جبر سبحانه من كسير، وأغنى من فقير، وأعز من ذليل، وأزال من شدة، ويسر من عسير؟ وكم جبر من مصاب، فوفقه للثبات والصبر، وأعاضه من مصابه أعظم الأجر؟ فحقيقة هذا الجبر هو إصلاح حال العبد بتخليصه من شدته ودفع المكاره عنه".

13. الاتصاف بصفة جبر القلوب والخواطر، بالرحمة بالضعفاء، والعطف على اليتامى والأرامل، والإحسان إلى المحتاجين، والحنو على الصغار، والبر بالوالدين، والرفق في معاملة الخلق، ونحو ذلك.

14. دعاء الله تعالى بهذا الاسم والتوسل إليه به، والتعبيد إليه، ودعاء الله تعالى الجبر، فمن دعائه صلى الله عليه وسلم ما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: «اللهم اغفر لي، وارحمني، واجبرني، واهدني، وارزقني». سنن الترمذي (2/ 76) رقم (284).


Loading...