الحميد
الحميد |
|
|---|---|
| الاسم | الحميد |
| نوع الاسم | الأسماء المطلقة المضافة |
| معلومات إضافية عن الاسم | وَأما الحميد فَلم يَأْتِ إِلَّا بِمَعْنى الْمَحْمُود وَهُوَ أبلغ من الْمَحْمُود فَإِن فعيلاً إِذا عدل بِهِ عَن مفعول دلّ على أَن تِلْكَ الصّفة قد صَارَت مثل السجية والغريزة والخلق اللَّازِم إِذا قلت فلَان ظريف وشريف وكريم وَلِهَذَا يكون هَذَا الْبناء غَالِبا من فعل بِوَزْن شرف هذا البناء من أبنية الغرائز والسجايا اللازمة ككبر وصغر وحسن ولطف ونحو ذلك، ولهذا كان حبيب أبلغ من محبوب لأن الحبيب الذي حصلت فيه الصفات والأفعال التي يحب لأجلها فهو حبيب في نفسه وإن قدر أن غيره لا يحبه لعدم شعوره به أو لمانع منعه من حبه وأما المحبوب فهو الذي تعلق به حب المحب فصار محبوبا بحب الغير له وأما الحبيب فهو حبيب بذاته وصفاته تعلق به حب الغير أو لم يتعلق وهكذا الحميد والمحمود فالحميد هو الذي له من الصفات وأسباب الحمد ما يقتضي أن يكون محمودا وإن لم يحمده غيره فهو حميد في نفسه والمحمود من تعلق به حمد الحامدين وهكذا المجيد والممجد والكبير والمكبر والعظيم والمعظم". جلاء الأفهام (ص: 315) جاء اسم الله الحميد مقترنا مع أكثر من اسم من أسماء الله تعالى: أولا: اقترانه مع الحكيم: تقدم ذكر المعنى المستفاد عند الكلام على ام الله تعالى الحكيم ثانيا: اقترانه مع المجيد: وهذا الاقتران يفيد الكمال المطلق والعظمة التامة، قال ابن القيم رحمه الله: "والحمد والمجد إليهما يرجع الكمال كله فإن الحمد يستلزم الثناء والمحبة للمحمود فمن أحببته ولم تثن عليه لم تكن حامدا له حتى تكون مثنيا عليه محبا له وهذا الثناء والحب تبع للأسباب المقتضية له وهو ما عليه المحمود من صفات الكمال ونعوت الجلال والإحسان إلى الغير فإن هذه هي أسباب المحبة وكلما كانت هذه الصفات أجمع وأكمل كان الحمد والحب أتم وأعظم والله سبحانه له الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه ما والإحسان كله له ومنه فهو أحق بكل حمد وبكل حب من كل جهة فهو أهل أن يحب لذاته ولصفاته ولأفعاله ولأسمائه ولإحسانه ولكل ما صدر منه سبحانه وتعالى وأما المجد فهو مستلزم للعظمة والسعة والجلال والحمد يدل على صفات الإكرام والله سبحانه وتعالى ذو الجلال والإكرام وهذا معنى قول العبد لا إله إلا الله والله أكبر فلا إله إلا الله دال على ألوهيته وتفرده فيها فألوهيته تستلزم محبته التامة والله أكبر دال على مجده وعظمته وذلك يستلزم تعظيمه وتمجيده وتكبيره ولهذا يقرن سبحانه بين هذين النوعين في القرآن كثيرا كقوله {رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد}". جلاء الأفهام (ص: 316) ثالثا: جاء مقترنا مع اسمه العزيز: وهذا يفيد أنه سبحانه يحمد لعزته ولإعزازه أولياءه، وأن عزته تأبى أن يكون متصفا بصفة نقص تنافي كمال حمده. رابعا: جاء مقترنا مع اسمه تعالى الغني: وهذا يفيد أنه سبحانه يحمد لغناه، وعلى إغنائه عباده وتكرمه عليهم، وأن غناه يأبى أن يكون متصفا بصفة نقص تنافي كمال حمده. خامسا: جاء مقترنا مع اسمه الولي: وهذا يفيد بأن الله تعالى يحمد لتولي شؤون عباده وتدبيره أمورهم، وأن ولايته سبحانه لعباده ليست لحاجة منه إليهم بل لكمال صفاته وجلال نعوته التي تستحق كمال الحمد.
|
| الأدلة على الاسم من القرآن | |
|
|
| الأدلة على الاسم من السنة | |
|
|
| صيغة أخرى من الاسم | |
|
|
|
| سرد الأسماء ذات صلة | |
|
|
|
| القائلون بثبوته | |
|
|
| الصفة التي اشتق منها الاسم (المصدر) | الحمد |
| نوع الصفة | صفة ذاتية |
| معلومات إضافية عن الصفة | قال شيخ الإسلام ابن تيمة رحمه الله: مجموع الفتاوى (6/ 84) و"الحمد نوعان": حمد على إحسانه إلى عباده. وهو من الشكر؛ وحمد لما يستحقه هو بنفسه من نعوت كماله وهذا الحمد لا يكون إلا على ما هو في نفسه مستحق للحمد وإنما يستحق ذلك من هو متصف بصفات الكمال وهي أمور وجودية فإن الأمور العدمية المحضة لا حمد فيها ولا خير ولا كمال. ومعلوم أن كل ما يحمد فإنما يحمد على ما له من صفات الكمال فكل ما يحمد به الخلق فهو من الخالق والذي منه ما يحمد عليه هو أحق بالحمد فثبت أنه المستحق للمحامد الكاملة وهو أحق من كل محمود بالحمد والكمال من كل كامل وهو المطلوب". |
| الأدلة على ثبوت الصفة من القرآن | |
|
|
|
| الأدلة على ثبوت الصفة من السنة | |
|
|
| الحكم | |
| الأدلة على الفعل من القرآن | |
|
|
|
| الأدلة على الفعل من السنة | |
|
|
|
| دلالات الاسم | يدل اسم الله الحميد بدلالة المطابقة على ذات الله تعالى وعلى صفة الحميد. ويدل بدلالة التضمن على الذات منفردة، وعلى صفة الحميد منفردة. ويدل بدلالة الالتزام على صفات كثيرة كالعلم، والحكمة، والرحمة، والغنى، والعظمة، والجلال، والمجد، والملك، وغير ذلك. |
| شرح الاسم | قال ابن فارس: "(حمد) الحاء والميم والدال كلمة واحدة وأصل واحد يدل على خلاف الذم. يقال حمدت فلانا أحمده. ورجل محمود ومحمد، إذا كثرت خصاله المحمودة غير المذمومة". مقاييس اللغة (2/ 100) معنى الاسم في حق الله تعالى: قال الزجاج: "الحميد هو فعيل في معنى مفعول والله تعالى هو المحمود بكل لسان وعلى كل حال كما يقال في الدعاء الحمد لله الذي لا يحمد على الأحوال كلها سواه". تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج (ص: 55) قال الزجاجي: "الحميد: المحمود ذو الحمد المستحق لذلك". اشتقاق أسماء الله (ص: 125) قال ابن الأثير: "في أسماء الله تعالى «الحميد»: أي المحمود على كل حال، فعيل بمعنى مفعول". النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 436) قال الخطابي: "الحميد: هو المحمود الذي استحق الحمد بفعاله، وهو فعيل بمعنى مفعول، وهو الذي يحمد في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، لأنه حكيم لا يجري في أفعاله الغلط، ولا يعترضه الخطأ؛ فهو محمود على كل حال". شأن الدعاء (1/ 78) وقال ابن القيم في نونيته: وهو الحميد فكل حمد واقع ... أو كان مفروضا مدى الأزمان ملأ الوجود جميعه ونظيره ... من غير ما عد ولا حسبان هو أهله سبحانه وبحمده ... كل المحامد وصف ذي الإحسان |
| المقتضى اللازم | إن المقتضى اللازم لاسم تعالى الحميد أنه سبحانه المتصف بصفة الحمد، وهي صفة ذاتية لله تعالى، فهو سبحانه مستحق للحمد منذ الأزل، ولم يستحقه في وقت دون وقت، ولا يلحق ذلك نقص ولا زوال. |
| المقتضى المتعدي | إن المقتضى المتعدي لاسم الله تعالى الحميد أنه سبحانه حمد نفسه، وحمده نبيه ورسوله صلى الله عليه وسلم، وتحمده جميع خلائقه. قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2]، وقال جلا وعلا: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا } [الكهف: 1]، وقال سبحانه: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [سبأ: 1]. وعن أبي هريرة، عن عائشة، قالت: فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد وهما منصوبتان وهو يقول: «اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك». صحيح مسلم (1/ 352) رقم (486). |
| الأثر المترتب على الإيمان بالاسم | 1. إثبات ما يتضمنه اسم الله تعالى الحميد من صفات ومعاني، وأنه المستحق للحمد المطلق، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومعلوم أن كل ما يحمد فإنما يحمد على ما له من صفات الكمال فكل ما يحمد به الخلق فهو من الخالق والذي منه ما يحمد عليه هو أحق بالحمد فثبت أنه المستحق للمحامد الكاملة وهو أحق من كل محمود بالحمد والكمال من كل كامل وهو المطلوب" مجموع الفتاوى (6/ 84). 2. توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، فهو الحميد الذي له صفات الكمال والجلال، ولا يشركه أحد في كماله، قال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [سبأ: 1]، وقال سبحانه: {وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا} [الإسراء: 111]، وقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} [الأنعام: 1]. 3. محبة الله تعالى، وتعظيمه، لما يتصف به سبحانه من صفات الكمال والجلال والجمال، ولأن أسماءه كلها حسنى، وأفعاله كلها حسنى تتراوح بين الفضل والرحمة والإحسان، وبين الحكمة والعدل. 4. الإكثار من ذكر الله تعالى وحمده، والإكثار من الأذكار التي تتضمن حمده والثناء عليه، وكل الكائنات تسبح بحمد ربها. 5. البدء بحمد الله تعالى والثناء عليه في الخطب والدروس والتعليم والمكاتبات، وفي كل ذي شأن، وكذلك ختام ذلك بالحمد. 6. حمد الله تعالى في كل حال، فهو سبحانه يحمد في حال السراء وفي حال الضراء، فيحمد سبحانه على نعمه الدينية والدنيوية. 7. التسليم التام لأحكام الله تعالى الشرعية، وأن تشريعها مصلحة للعباد وخير لهم، لأنها تشريع الحميد الذي يحمد على جميع صفاته وأفعاله، قال ابن القيم رحمه الله: "فاسمه الحميد، المجيد يمنع ترك الإنسان سدى مهملا معطلا، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يعاقب، وكذلك اسمه الحكيم يأبى ذلك"، "مثال ذلك: أن اسمه "الحميد" سبحانه يدل على أنه لا يأمر بالفحشاء والمنكر". مدارج السالكين (1/ 419) (3/ 333). 8. الرضا بأقدار الله تعالى، والصبر على أقداره المؤلمة، وحمد الله تعالى عليها، فهي تقدير الحميد الذي يُحمد على جميع أفعاله، فلا يقدر إلا الخير والمصلحة لعبده، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والرضا وإن كان من أعمال القلوب فكماله هو الحمد حتى إن بعضهم فسر الحمد بالرضا؛ ولهذا جاء في الكتاب والسنة حمد الله على كل حال وذلك بتضمن الرضا بقضائه. وفي الحديث: {أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء} وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم {أنه كان إذا أتاه الأمر يسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر الذي يسوءه قال: الحمد لله على كل حال} وفي مسند الإمام أحمد عن أبي موسى الأشعري عن النبي {قال: إذا قبض ولد العبد يقول الله لملائكته: أقبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم فيقول: أقبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع فيقول: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد} ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد وأمته هم الحمادون الذين يحمدون الله على السراء والضراء. والحمد على الضراء يوجبه مشهدان: أحدهما: علم العبد بأن الله سبحانه مستوجب لذلك مستحق له لنفسه؛ فإنه أحسن كل شيء خلقه وأتقن كل شيء وهو العليم الحكيم. الخبير الرحيم. والثاني: علمه بأن اختيار الله لعبده المؤمن خير من اختياره لنفسه كما روى مسلم في صحيحه وغيره عن {النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له} فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كل قضاء يقضيه الله للمؤمن الذي يصبر على البلاء ويشكر على السراء فهو خير له. قال تعالى: {إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور} وذكرهما في أربعة مواضع من كتابه. فأما من لا يصبر على البلاء ولا يشكر على الرخاء فلا يلزم أن يكون القضاء خيرا له". مجموع الفتاوى (10/ 43). تجنب صيغ الحمد المبتدعة والمحدثة، فما ثبت في النصوص من الذكر المتضمن لحمده تعالى كاف للعبد عن الإحداث والابتداع. 9. دعاء الله تعالى والتوسل إليه باسمه الحميد، والتعبيد لهذا الاسم. |