الرزاق
الرزاق |
|
|---|---|
| الاسم | الرزاق |
| نوع الاسم | الأسماء المطلقة المضافة |
| معلومات إضافية عن الاسم | الفرق بين اسم الله الرَّزَّاق – الرَّازِق: لفظ الرزاق أبلغ من لفظة الرازق؛ فلفظ الرزاق صيغة مبالغة تدل على كثرة الرزق، وعلى كثرة المرزوق. اقتران اسم الله الرزاق بأسماء الله تعالى الأخرى: جاء مقترنا مع اقتران اسمي الله (ذو القوة) (المتين)، وهذا يفيد كمالا إلى كمال، فرزقه سبحانه عباده لقوته المتناهية وكمال غناه عن خلقه، ولا يرزقهم لحاجة لهم، قال ابن عاشور: "فالمعنى أنه المستغني غنى مطلقا فلا يحتاج إلى شيء فلا يكون خلقه الخلق لتحصيل نفع له ولكن لعمران الكون وإجراء نظام العمران باتباع الشريعة التي يجمعها معنى العبادة في قوله: إلا ليعبدون " التحرير والتنوير (27/ 29). |
| الأدلة على الاسم من القرآن | |
|
|
| الأدلة على الاسم من السنة | |
|
|
|
| صيغة أخرى من الاسم | |
|
|
| سرد الأسماء ذات صلة | |
|
|
|
| القائلون بثبوته | |
|
|
| الصفة التي اشتق منها الاسم (المصدر) | الرَّزق |
| نوع الصفة | ذاتية فعلية |
| معلومات إضافية عن الصفة | رزق الله تعالى على نوعين: الأول: الرزق العام: وهو رزقه سبحانه لجميع المخلوقات برها وفاجرها وعاقلها وغير العاقل منها، فيرزقها ما تقوم به حياتها من طعام وشراب وولد ونحوه. الثاني: الرزق الخاص: وهو رزقه سبحانه أهل الإيمان والتقوى بكل ما هو نافع في الدنيا والآخرة، كالهداية، والتوفيق، وحسن الأخلاق، والجنة، قال السعدي رحمه الله: "ورزقه نوعان: أحدهما: الرزق النافع الذي لا تبعة فيه وهو موصل للعبد إلى أعلى الغايات، وهو الذي على يد الرسول صلى الله عليه وسلم بهدايته وإرشاده، وهو نوعان أيضا: رزق القلوب بالعلوم النافعة والإيمان الصحيح، فإن القلوب لا تصلح وتفلح ولا تشبع حتى يحصل لها العلم بالحقائق النافعة والعقائد الصائبة، ثم التخلق بالأخلاق الجميلة، والتنزه عن الأخلاق الرذيلة، وما جاء به الرسول كفيل بالأمرين على أكمل وجه بلا طريق لها إلا من طريقه. والنوع الثاني: أن يغني الله عبده بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه. والأول هو المقصود الأعظم وهذا وسيلة إليه ومعين له فإذا رزق الله العبد العلم النافع والإيمان الصحيح والرزق الحلال والقناعة بما أعطاه الله منه، فقد تمت أموره واستقامت أحواله الدينية والبدنية وهذا النوع من الرزق هو الذي مدحته النصوص النبوية واشتملت عليه الأدعية النافعة. وأما النوع الثاني، وهو إيصال الباري جميع الأقوات التي تتغذي بها المخلوقات برها وفاجرها المكلفون وغيرهم فهذا قد يكون من الحرام كما يكون من الحلال، وهذا فصل النزاع في مسألة هل الحرام يسمى رزقاً أم لا، فإن أريد النوع الأول وهو الرزق المطلق الذي لا تبعة فيه فلا يدخل فيه الحرام فإن العبد إذا سأل ربه أن يرزقه فلا يريد به إلا الرزق النافع في الدين، والبدن وهو النوع الأول، وإن أريد به مطلق الرزق - وهو النوع الثاني - فهو داخل فيه، فما من دابة على الأرض إلا على الله رزقها، ومثل هذا يقال في النعمة والرحمة ونحوها" تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (ص: 204). قال القرطبي: "والفرق بين القوت والرزق، أن القوت ما به قوام البنية مما يُؤكل ويقع به الاغتذاء، والرزق كل ما يدخل تحت ملك العبد مما يُؤكل ومما لا يُؤكل، وهو مراتب أعلاها ما يُغذي. وقد حصر رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوه الانتفاع في الرزق في قوله: "يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما سوى ذلك فذاهب وتاركه للناس" الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (1/ 284). |
| الأدلة على ثبوت الصفة من القرآن | |
|
|
| الأدلة على ثبوت الصفة من السنة | |
|
|
|
| الحكم | |
| الأدلة على الفعل من القرآن | |
|
|
| الأدلة على الفعل من السنة | |
|
|
| دلالات الاسم | يدل اسم الرزاق بدلالة المطابقة على ذات الله تعالى وعلى صفة الرزق. ويدل بدلالة التضمن على الذات منفردة، وعلى صفة الرزق منفردة. ويدل بدلالة الالتزام على صفات عديدة كالحياة، والعلم، والقدرة، والغنى، والملك، والرحمة، والحكمة، وغيرها |
| شرح الاسم | قال ابن فارس: "(رزق) الراء والزاء والقاف أصيل واحد يدل على عطاء لوقت، ثم يحمل عليه غير الموقوت. فالرزق: عطاء الله جل ثناؤه. ويقال رزقه الله رزقا، والاسم الرزق. [والرزق] بلغة أزدشنوءة: الشكر، من قوله جل ثناؤه: {وتجعلون رزقكم} [الواقعة: 82] . وفعلت ذلك لما رزقتني، أي لما شكرتني" مقاييس اللغة (2/ 388). قال الخطابي: "الرزاق: هو المتكفل بالرزق، والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها، وسع الخلق كلهم رزقه ورحمته، فلم يختص بذلك مؤمنا دون كافر، ولا وليا دون عدو، يسوقه إلى الضعيف الذي لا حيل له ولا متكسب فيه كما يسوقه إلى الجلد القوي ذي المرة السوي". شأن الدعاء (1/ 54) قال ابن القيم في نونيته: وكذلك الرزاق من أسمائه ... والرزق من أفعاله نوعان رزق على يد عبده ورسوله ... نوعان أيضا ذان معروفان رزق القلوب العلم والإيمان ... والرزق المعد لهذه الأبدان هذا هو الرزق الحلال وربنا ... رزاقه والفضل للمنان والثان سوق القوت للأعضاء في ... تلك المجاري سوقه بوزان هذا يكون من الحلال كما يكو ... ن من الحرام كلاهما رزقان والله رازقه بهذا الاعتبا ... ر وليس بالإطلاق دون بيان قال ابن الأثير: "في أسماء الله تعالى «الرزاق» وهو الذي خلق الأرزاق وأعطى الخلائق أرزاقها وأوصلها إليهم. وفعال من أبنية المبالغة. والأرزاق نوعان: ظاهرة للأبدان كالأقوات، وباطنة للقلوب والنفوس كالمعارف والعلوم". النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 219) قال السعدي: "الرزاق لجميع المخلوقات، فما من موجود في العالم العلوي والعالم السفلي إلا متمتع برزقه مغمور بكرمه". تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (ص: 203) |
| المقتضى اللازم | إن المقتضى اللازم لاسم الله تعالى الرزاق هو أن الله تعالى متصف بصفة الرزق، وهي صفة ذاتية له سبحانه، لم تسبق بعدم ولا يتطرق لها نقص ولا يلحقها فناء، ولكنه سبحانه لقدرته وحكمته يرزق من يشاء متى شاء كيف شاء، فهي صفة فعلية كذلك. |
| المقتضى المتعدي | إن المقتضى المتعدي لاسم الله تعالى الرزاق أنه سبحانه يرزق عباده ويمن عليهم بأنواع الرزق، في الدنيا والآخرة، ورزقه سبحانه عام لجميع مخلوقاته، وخاص بعباده المتقين فيمن عليهم بالهداية والتوفيق في الدنيا، وبالجنة ونعيمها في الآخرة. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُون} [البقرة: 21، 22]، ويقول سبحانه: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 25]، وقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهَارَ} [إبراهيم: 32]، وقال تعالى: {وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} [القصص: 57]، وقال تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب: 31]، وقال سبحانه: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ} [غافر: 13]. |
| الأثر المترتب على الإيمان بالاسم | 1. إثبات ما تضمنه اسم الله تعالى الرزاق من صفات ومعاني. 2. توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، فالله سبحانه هو المتكفل برزق جميع المخلوقات، لا يشركه في ذلك مخلوق، فاستحق أن يفرد بالعبادة، واتصافه بالرزق يدل على كمال صفاته، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ}، وقال تعالى: { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الروم: 40]، وقد ذم تعالى المشركين لصرفهم العبادة لمن لا يرزقهم، قال سبحانه: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾. 3. عظمة الله تعالى، وسعة ملكه وخزائنه، يقول تعالى في الحديث القدسي: "يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر". صحيح مسلم (4/ 1994) رقم (2577)، وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله عز وجل: أنفق أنفق عليك، وقال: يد الله ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار، وقال: أرأيتم ما أنفق منذ خلق السماء والأرض، فإنه لم يغض ما في يده، وكان عرشه على الماء، وبيده الميزان يخفض ويرفع". صحيح البخاري (6/ 73) رقم (4684). 4. محبة الله تعالى، فهو سبحانه يرزق عباده بأنواع الرزق، ويتفضل عليهم بالنعم رغم معاصيهم وتقصيرهم، عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليس أحد، أو: ليس شيء أصبر على أذى سمعه من الله، إنهم ليدعون له ولدا، وإنه ليعافيهم ويرزقهم" صحيح البخاري (8/ 25) رقم (6099)، صحيح مسلم (4/ 2160) رقم (2804). 5. الطمأنينة وسكينة القلب، فالله تعالى هو الذي يرزق عباده، ولا يضيعهم، ويمن عليهم من فضله، قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [هود: 6]. 6. الرضا بقضاء الله وقدره، والصبر على الفقر، فإن هو تقدير الرزاق العليم الذي يعلم ما يصلح عبده، قال تعالى: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الشورى: 12]، وقال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ} [الشورى: 27]. 7. لا تلازم بين كثرة الرزق ومحبة الله، ولا بين قلة الرزق وعدم محبة الله، وقد رد الله على من ظن ذلك من أهل الكفر، قال تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا} [الفجر: 15 - 17]، وقال سبحانه: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا} [الفجر: 15 - 17]، فالله تعالى يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب. 8. شكر الله تعالى على رزقه ونعمه، قال تعالى: {وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ} [المائدة: 88]. 9. التوكل على الله تعالى، والاعتماد عليه، وقطع الطمع في المخلوقين، والاعتماد المطلق على الأسباب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا وتروح بطانا" مسند أحمد ط الرسالة (1/ 332) رقم (205)، سنن ابن ماجه (2/ 1394) رقم (4164). 10. الإنفاق في سبيل الله، والإحسان للخلق، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة: 254]، وقال سبحانه: {وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: 10]. 11. سلوك سبل الرزق الواردة في الشرع والمباحة قدرا، والحرص على الحلال، وتجنب الحرام، مع القصد في الطلب فإنه لن تموت نفس حتى يكمل رزقها، وقد كتب الله تعالى أرزاق العباد وهم أجنة في بطون أمهاتهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية فإن الله لا ينال ما عنده إلا بطاعته» المعجم الكبير للطبراني (3/ 84) رقم (2737)، حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (10/ 26). 12. استشعار أن أعظم الرزق في الدنيا هو الرزق المعنوي كالهداية والعلم وحسن الخلق، وفي الآخرة أعظم الرزق الجنة ونعيمها، قال تعالى: {رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا} [الطلاق: 11]، وقال سبحانه: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الحج: 58]، وهذا النوع من الرزق هو الذي ينبغي للعبد أن ينشغل في طلبه. 13. دعاء الله تعالى والتوسل إليه باسمه الرزاق، وتعبيد الأسماء إليه. |