الرقيب

الاسم الرقيب
نوع الاسم الأسماء المطلقة
معلومات إضافية عن الاسم
الأدلة على الاسم من القرآن
  1. قال تعالى: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [المائدة: 117]
  2. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]
  3. قال تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} [الأحزاب: 52]
الأدلة على الاسم من السنة
صيغة أخرى من الاسم
سرد الأسماء ذات صلة
  1. المهيمن، قال الخطابي: "وقيل: المهيمن: الرقيب على الشيء، والحافظ له، وقال بعض أهل اللغة: الهيمنة: القيام على الشيء، والرعاية له". شأن الدعاء (1/ 46)
  2. الحسيب: قال السعدي: "والحسيب بمعنى الرقيب المحاسب لعباده المتولي جزاءهم بالعدل، وبالفضل، وبمعنى الكافي عبده همومه، وغمومه، وأخص من ذلك أنه الحسيب للمتوكلين {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} أي كافيه أمور دينه ودنياه". تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (ص: 182)
  3. الشهيد
  4. الحفيظ
القائلون بثبوته
  1. الخطابي
  2. ابن منده
  3. الحليمي
  4. البيهقي
  5. الأصبهاني
  6. ابن العربي
  7. القرطبي
  8. ابن القيم
  9. ابن الوزير
  10. ابن حجر
الصفة التي اشتق منها الاسم (المصدر) الرقيب
نوع الصفة صفة ذاتية
معلومات إضافية عن الصفة

لا يعارض إثبات هذه الصفة لله تعالى مع إثبات علوه سبحانه، فهو سبحانه مع علوه واستوائه على عرشه رقيب على عباده ومطلع عليهم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "بل القمر آية من آيات الله من أصغر مخلوقاته هو موضوع في السماء؛ وهو مع المسافر وغير المسافر أينما كان؛ وهو سبحانه فوق العرش رقيب على خلقه مهيمن عليهم مطلع إليهم إلى غير ذلك من معاني ربوبيته وكل هذا الكلام الذي ذكره الله سبحانه - من أنه فوق العرش وأنه معنا - حق على حقيقته لا يحتاج إلى تحريف ولكن يصان عن الظنون الكاذبة" مجموع الفتاوى (3/ 142).

الأدلة على ثبوت الصفة من القرآن
الأدلة على ثبوت الصفة من السنة
الحكم
الأدلة على الفعل من القرآن
الأدلة على الفعل من السنة
دلالات الاسم

يدل اسم الله الرقيب بدلالة المطابقة على ذات الله تعالى وعلى صفة المراقبة.

ويدل بدلالة التضمن على الذات منفردة، وعلى صفة المراقبة منفردة.

ويدل بدلالة الالتزام على صفات عديدة كالحياة، والعلم، والبصر، والسمع، والإرادة، والقدرة، وغيرها.


شرح الاسم

قال ابن فارس: "(رقب) الراء والقاف والباء أصل واحد مطرد، يدل على انتصاب لمراعاة شيء. من ذلك الرقيب، وهو الحافظ. يقال منه رقبت أرقب رقبة ورقبانا. والمرقب: المكان العالي يقف عليه الناظر. والرقيب: الموكل في الميسر بالضريب. ومن ذلك اشتقاق الرقبة، لأنها منتصبة، ولأن الناظر لا بد ينتصب عند نظره. والمرقب: الجلد يسلخ من قبل رأسه ورقبته. ورقابة الرحل: الوغد الذي يرقب للقوم رحلهم إذا غابوا. ويقال للمرأة التي ترقب موت زوجها لترثه: الرقوب. [والرقوب] : الناقة الخبيثة النفس، التي لا تكاد تشرب مع سائر الإبل، ترقب متى تنصرف الإبل عن الماء. ويقال أرقبت فلانا هذه الدار، وذلك أن تعطيه إياها يسكنها كالعمرى، ثم يقول له إن مت قبلي رجعت إلي، وإن مت قبلك فهي لك. وهي من المراقبة، كأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. ورقاب المزاود: لقب للعجم، لأنهم حمر. والرقيب: السهم الثالث من السبعة التي لها أنصباء، كأنه يرقب متى يخرج. والرقوب: المرأة التي لا يعيش لها ولد [كأنها ترقبه] لعله يبقى لها". مقاييس اللغة (2/ 427)

معنى الاسم في حق الله تعالى:

قال الطبري: "رقيبا"، حفيظا، محصيا عليكم أعمالكم، متفقدا رعايتكم حرمة أرحامكم وصلتكم إياها، وقطعكموها وتضييعكم حرمتها". تفسير الطبري (7/ 523)

قال القُرطبيُّ: "رَقيبٌ بمعنى: رَاقِب، فهو مِن صِفاتِ ذاتِه، راجعةٌ إلى العِلمِ والسَّمعِ والبصَرِ؛ فإنَّ اللهَ تعالى رقيبٌ على الأشياءِ بعِلمِه المُقدَّسِ عن مباشرةِ النِّسيانِ، ورقيبٌ للمُبصَراتِ ببصَرِه الَّذي لا تأخُذُه سِنَةٌ ولا نومٌ، ورقيبٌ للمَسموعاتِ بسَمعِه المُدرِكِ لكلِّ حركةٍ وكلامٍ؛ فهو سُبحانَه رقيبٌ عليها بهذه الصِّفاتِ، تحتَ رِقْبتِه الكُلِّيَّاتُ والجزئياتُ وجميعُ الخفيَّاتِ في الأرَضينَ والسَّمواتِ، ولا خَفيَّ عندَه، بل جميعُ الموجوداتِ كلِّها على نمطٍ واحدٍ، في أنَّها تحتَ رِقبتِه الَّتي هي مِن صفتِه". الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى (1/401).

قال البيهقي: "ومنها «الرقيب» قال الله عز وجل: {إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] ورويناه في خبر الأسامي, قال الحليمي: وهو الذي لا يغفل عما خلق فيلحقه نقص أو يدخل عليه خلل من قبل غفلته عنه وقال الزجاج: الرقيب الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء ومنه قول الله سبحانه وتعالى: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [ق: 18] , ومنها «التواب» قال الله عز وجل: {إن الله هو التواب الرحيم} [التوبة: 118] ورويناه في خبر الأسامي". الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 194)

قال الزجاج: "الرقيب هو الحافظ الذي لا يغيب عما يحفظه يقال رقبت الشيء أرقبه رقبة وقال الله تعالى ذكره {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} والمراقبة الاستحياء والحياء ضرب من التحفظ أيضا وهو تعالى الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء". تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج (ص: 51)

قال ابن الأثير: "في أسماء الله تعالى «الرقيب» وهو الحافظ الذي لا يغيب عنه شيء، فعيل بمعنى فاعل". النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 248)

قال السعدي: "الرقيب والشهيد من أسمائه الحسنى وهما مترادفان، وكلاهما يدل على إحاطة سمع الله بالمسموعات وبصره بالمبصرات، وعلمه بجميع المعلومات الجليّة والخفية، وهو الرقيب على ما دار في الخواطر، وما تحركت به اللواحظ، ومن باب أولى الأفعال الظاهرة بالأركان.

والرقيب المطلع على ما أكنته الصدور، القائم على كل نفس بما كسبت، الذي حفظ المخلوقات وأجراها على أحسن نظام وأكمل تدبير

قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} ولهذا كانت المراقبة التي هي من أعلى أعمال القلوب هي التعبد لله باسمه الرقيب الشهيد، فمتى علم العبد أن حركاته الظاهرة، والباطنة قد أحاط الله بعلمها، واستحضر هذا العلم في كل أحواله، أوجب له ذلك حراسة باطنة عن كل فكر، وهاجس يبغضه الله، وحفظ ظاهره عن كل قول أو فعل يسخط الله وتعبد بمقام الإحسان فعبد الله كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه يراه". تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي (ص: 207)


المقتضى اللازم

إن المقتضى اللازم لاسم الله تعالى الرقيب أنه سبحانه متصف بأنه رقيب على عباده، مطلع عليهم، وهي صفة ذاتية له سبحانه لا تنفك عنه، ولم تسبق بعدم، ولا يتطرق لها نقص ولا خلل، ولا يلحقها فناء ولا زوال.

المقتضى المتعدي
الأثر المترتب على الإيمان بالاسم

1. إثبات ما تضمنه اسم الله تعالى الرقيب من معاني وصفات.

2. إحاطة الله تعالى بكل المخلوقات علما وبصرا وسمعا، فلا يخرج شيء عن رقابته سبحانه، المطلع على جميع أحوالهم، والمحصي لأعمالهم وحركاتهم وسكناتهم.

3. أنه سبحانه يحفظ عباده وخلقه جميعًا، ولولا حفظه لهم لما قام الكون، ولما استقر له حال.

4. توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، فهو سبحانه المتفرد بالإحاطة بكل الخلائق علما وقدرة، وهذا دليل ربوبيته، ولما كان هو سبحانه الرقيب على عباده وحده كان المستحق لأن يعبد وحده لا شريك له، وذلك أيضا دليل على كمال صفاته.

5. عظم محبة الله تعالى، فهو سبحانه الذي يحفظ عبده، ويحفظ له عمله، ويدبر له الكون، وييسر أموره وأحواله، قال ابن القيم رحمه الله: "فالمحب الصادق عليه رقيب من محبوبه يرعى قلبه وجوارحه، وعلامة صدق المحبة شهود هذا الرقيب ودوامه، وههنا لطيفة يجب التنبه لها، وهى أن المحبة المجردة لا توجب هذا الأثر ما لم تقترن بإجلال المحبوب وتعظيمه، فإذا قارنها بالإجلال والتعظيم أوجبت هذا الحياءَ والطاعة، وإلا فالمحبة الخالية عنهما إنما توجب نوع أنس وانبساط وتذكر واشتياق، ولهذا يتخلف عنها أثرها وموجبها، ويفتش العبد قلبه فيرى [فيه] نوع محبة لله، ولكن لا تحمله على ترك معاصيه. وسبب ذلك تجردها عن الإجلال والتعظيم، فما عمر القلب شيء كالمحبة المقترنة بإجلال الله وتعظيمه، وتلك من أفضل مواهب الله لعبده أو أفضلها، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء". طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص: 271)

6. عظمة مراقبة الله تعالى، حتى في الخطرات والأفكار، فهو سبحانه مطلع على أحوال عبده في السر والعلن، ومطلع على عمله ومحصيه له، قال ابن القيم رحمه الله: "المراقبة دوام علم العبد وتيقنه باطلاع الحق سبحانه وتعالى على ظاهره وباطنه فاستدامته لهذا العلم واليقين: هي المراقبة وهي ثمرة علمه بأن الله سبحانه رقيب عليه ناظر إليه سامع لقوله وهو مطلع على عمله كل وقت وكل لحظة وكل نفس وكل طرفة عين والغافل... وأرباب الطريق مجمعون على أن مراقبة الله تعالى في الخواطر: سبب لحفظها في حركات الظواهر فمن راقب الله في سره: حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته والمراقبة هي التعبد باسمه الرقيب الحفيظ العليم السميع البصير فمن عقل هذه الأسماء وتعبد بمقتضاها: حصلت له المراقبة والله أعلم". مدارج السالكين (2/ 65)

7. شكر الله تعالى على نعمه وتسخيره الكون له، وتسخير الحفظة الذين يحفظونه من المكائد والشرور.

8. التوكل على الله تعالى والاعتماد عليه، فهو سبحانه الرقيب على كل شيء، والحسيب على كل شيء.

9. دعاء الله تعالى والتوسل إليه باسمه الرقيب، وتعبيد الأسماء إليه.


Loading...