" من تمنى الغلاء على أمتي ليلة أحبط الله عمله أربعين سنة ".

" من تمنى الغلاء على أمتي ليلة أحبط الله عمله أربعين سنة ".

اللفظ / العبارة' " من تمنى الغلاء على أمتي ليلة أحبط الله عمله أربعين سنة ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي موضوع
القسم المناهي العملية
المحتوى

" من تمنى الغلاء على أمتي ليلة أحبط الله عمله أربعين سنة ".

موضوع.

رواه ابن عدي (١٦١ / ١) وعنه الخطيب (٤ / ٦٠) وعن غيره عن سليمان بن عيسى السجزي: حدثنا عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا وقال ابن عدي: " سليمان بن عيسى يضع الحديث، وأحاديثه كلها أو عامتها موضوعة ". وقال الخطيب: " منكر جدا، لا أعلم رواه غير سليمان بن عيسى السجزي، وكان كذابا يضع الحديث ". قلت: ومن طريق الخطيب أورده ابن الجوزي في " الموضوعات "، وأقره السيوطي في " اللآليء " (٢ / ١٤٥) وابن عراق في " تنزيه الشريعة " (٢ / ١٨٨) .

قلت: وقد سرقه من السجزي بعض الكذابين من أمثاله، فقد رواه ابن عساكر (١٦ / ١٢٢ / ٢) عن مأمون بن أحمد السلمي: أخبرنا أحمد بن عبد الله الشيباني أخبرنا بشر بن السري عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.

قلت: وهذا موضوع أيضا، أورده ابن عساكر في ترجمة مأمون هذا، وقال فيه: " أحد المشهورين بوضع الحديث، وذكره بعض أهل العلم فقال: هروي كذاب ". قلت: وشيخه أحمد بن عبد الله الشيباني أكذب منه، وهو الجويباري. قال ابن حبان: " دجال من الدجاجلة، روى عن الأئمة ألوف حديث ما حدثوا بشيء منها ". وقال الذهبي: " هو ممن يضرب المثل بكذبه ".

قلت: ومع هذا كله فقد سود السيوطي بهذا الحديث " الجامع الصغير "، فأورده فيه من رواية ابن عساكر هذه مع أنه قال في " اللآلي " (٢ / ١٤٥) بعد

أن ساقه: " مأمون وشيخه كذابان ". فليت شعري كيف أورده مع علمه بحال الراويين؟! فهل نسي ذلك أم ماذا؟ والعجب من المناوي أنه انتقد السيوطي في عدوله في " الجامع " عن عزوالحديث إلى ابن عدي. وفي سنده كذاب واحد! إلى عزوه إلى ابن عساكر وفيه الكذابان. ثم نسي المناوي ذلك، فقال في " التيسير " في سند ابن عساكر: " وفيه وضاع "!!

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:4،ص:57.

Loading...